|
وإخضاع العمل الجمعوي لمبدأ الأولوية، و ترتيب مجالاته وفق الحاجة والضرورة، يلغي عشوائية هذا العمل و يثبت وجود منطق جدلي داخلي متحكم في تطوره يناسب حركة المجتمع، فإذا أعطيت الأولوية إلى ال حقل الثقـافي فمردّ ذلك إلى حاجة النظـام الاجتماعي –العلاقات الاجتماعية- إلى حركة ثقافية تمارس دور التوجيه و القيادة إلى بر الأمان.
وتماشيا مع هذه الأفكار قامت مجموعة من الشباب المثقف بتأسيس جمعية ثقافية أطلقوا عليها اسم جمعية الخلدونية الثقافية.
الثقافة التي تسعى إليها " الخلدونية " كمضمون تتشكل في ظل ثلاث محاور أو وظائف أساسية:
تحصيل الثقافة : تعد مهمة تحصيل المعرفة و العلم من أولى مهام المؤسسات الثقافية، وأولى حلقات السلسلة التي تشكل بنية المشروع الثقافي لهذه الأطر.
و تجد هذه المهمة ترجمتها الفعلية في العودة إلى منابع الثقافة الذاتية، مع التفاعل الواعي والرشيد لمتطلبات العصر. فالخلدونية تقدم العلم و المعرفة لا كصورة فحسب، بل كحلقات مترابطة في مشروع واحد يخدم المجتمع و يسعى نحو تقوية بنيته التحتية...
نقل الثقافة : و يتضمّن ذلك الانفتاح على المحيط و المجتمع، و في هذا دخول إلى كينونة المجتمع و التحام بهموم الناس و حاجاتهم وآمالهم.
الإسهام في الثقافة : و هو الهدف الأساسي، توظّف له كل الإمكانيات و تسعى فيه للتمييز عن الأطر و المؤسسات الأخرى، بأن تلامس مناطق الإبداع في ذوات أفرادها فتعدّدها و تصقلها و تضفي على المادة روح البحث و هدفيته، فتفي بوعدها للمجتمع وتحقّق ذاتها في الآن الواحد.
وتسعى "الخلدونية" في تحقيق أهدافها إلى الحصول على وسائل متعددة و استثمارها:
- تنظيم المسابقات العلمية و الثقافية.
- إقامة دورات علمية متخصصة.
- إقامة أيام دراسية و محاضرات و ندوات عامة و متخصصة.
- إنشاء معاهد ثقافية: مكتبات، رياض...
- تنظيم المخيمات و الرحلات الثقافية.
|